العلامة الحلي

100

مختلف الشيعة

حاله ؟ قال : لا إعادة عليه ، وقد تمت صلاته ( 1 ) . احتج ابن الجنيد بأنه وجد ملزوم الإعادة في الوقت فثبت اللازم ، أما وجود الملزوم فلأن الستر إن كان شرطا للصلاة ( 2 ) وقد انتفى فتنتفي الصلاة ، لكن المقدم حق إجماعا فيثبت التالي وهو عدم الصلاة ، فيبقى في عهدة التكليف إما خارج الوقت فإنه يكون قضاء ، وهو إنما يثبت بأمر جديد مغاير لأمر التكليف أنه ابتداء . والجواب : إنا ( 3 ) نمنع كون الستر شرطا مطلقا . نعم هو شرط مع الذكر ، ولا يلزم من كونه شرطا لعبادة خاصة وهي الصلاة مع الذكر كونه شرطا لمطلق العبادة . مسألة : المشهور بين علمائنا أن العاري إن أمن المطلع صلى قائما ، وإن كان لا يأمن المطلع صلى جالسا ويومئ في الحالين . وقال ابن إدريس : يصلي قائما مؤميا في الحالين ( 4 ) . لنا : إن ستر العورة واجب ولا يتم إلا بالجلوس فيكون واجبا ، وما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : يصلي إيماء ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثم يجلسان فيؤميان إيماء ، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدر ما خلفهما تكون صلاتهما

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 216 ح 851 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 293 . ( 2 ) ق : في الصلاة . ( 3 ) م ( 2 ) وق : إنما . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 260 .